ولتحقق الدراسة أهدافها فقد اعتمدت على البيانات الأولية، حيث صممت استبانة تتناسب مع موضوع الدراسة وأهدافها، وتم توزيع 80 استبانة على العاملين في المراكز الإشرافية القادرة على تقييم عناصر الرقابة الداخلية وتتمثل في المدراء ورؤساء الأقسام والمدقق الداخلي، وعلى المدققين الخارجيين لتلك المصارف حيث تم استرداد 78 استبانة بنسبة 97.5% وقد استخدمت الدراسة أسلوب التحليل الوصفي لوصف وتحليل متغيرات الدراسة.
حيث أظهرت نتائج الدراسة هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين عناصر الرقابة الداخلية وجودة التقارير المالية للمصارف العاملة في قطاع غزة، وبينت ارتفاع مستوى عناصر الرقابة الداخلية وجودة التقارير المالية، ويعود ذلك لاهتمام وحرص إدارة المصارف على وجود بيئة رقابية سليمة محفزة للعمل، وجود هيكل تنظيمي يحدد الصلاحيات والمسئوليات بشكل واضح، الخبرة التي تتمتع بها الإدارة في تقييم وتحليل المخاطر، الحماية الكاملة للبرامج والملفات الإلكترونية والأصول وقوة البرامج في توصيل المعلومات لكافة الأطراف الداخلية والخارجية، الصلاحيات الممنوحة للعاملين في الرقابة للوصول إلى كافة السجلات والدفاتر لتقييم نظام الرقابة وإبلاغ الجهات المسئولة عن أية قصور أو معوقات فيه للعمل على تطويره بما يحقق فعاليته، وأهمية التقارير المالية في تزويد المستخدمين بجميع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات في الوقت المناسب، واكتمال المعلومات المدرجة في التقارير وصدق تمثيلها للواقع.
وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات منها ضرورة تعزيز عناصر الرقابة الداخلية من خلال توافر الكفاءة والمهنية عند اختيار العاملين واستشارة لجان التدقيق عند إجراء أي تعديلات، ومشاركة فريق الرقابة في تحديد إجراءات الرقابة الملائمة في حال تطوير الخدمات لمواجهة أية مخاطر، واستخدام الأنظمة التي تتيح المعلومات في الوقت المناسب وتفعيل قنوات الاتصال مع الأطراف الخارجية والداخلية وضرورة توافر معايير رقابية مهنية لتقييم أداء المصرف والبعد عند التحيز عن إعداد التقارير المالية وكذلك الاهتمام بتطوير الكوادر البشرية من خلال عقد الدورات والندوات والحصول على الشهادات المهنية.
إعداد الباحثة
يسري محمد موسى أبو سعيد
إشراف
الأستاذ الدكتور
ماهر موسى درغام
أستاذ المحاسبة والتدقيق الجامعة الإسلامية بغزة