کانت المراجعة الداخلیة ولسنوات عدیدة ماضیة مراجعة مالیة تقتصر على التأکد من سلامة النظام المالى والمحاسبى داخل الشرکة وعدم وجود غش أو أخطاء متعمدة أو غیر متعمدة من أجل التأکد من دقة ومصداقیة ما یتوافر من معلومات لتسییر أعمال الشرکة ولتقدیم خدمات وقائیة وعلاجیة للإدارة, فهى نوع من الرقابة هدفه فحص وتقییم فعالیة وسائل الرقابة الأخرى ، إلا أن ما حدث من تطورات وأحداث فى دنیا الأعمال وظهور العدید من المؤثرات البیئیة التى تعمل فى ظلها الشرکات وما استجد من عوامل اقتصادیة وسیاسیة واجتماعیة أثرت بشکل مباشر وغیر مباشر على ممارسة الشرکات لنشاطها فى إنتاج السلع أو الخدمات المنوط بها تقدیمها ، وغیرها من العوامل والمؤثرات التى فرضت على مهنة المراجعة الداخلیة والقائمین علیها والمسئولین عنها البحث فى مسارات جدیدة لتطویر المهنة لمجابهة هذه التغیرات والتطورات، وکنتیجة لهذه التغیرات وتأثیرها على مهنة المراجعة الداخلیة تغیرت المفاهیم والاتجاهات التى تحكم عملیة المراجعة لتصبح أوسع مما سبق لتشمل مراجعة الأداء التشغیلى ومراجعة الإنتاجیة والكفاءة والفاعلیة والمراجعة البیئیة ومراجعة الجودة والأیزو، وأصبح للمراجع الداخلى دور رئیسى فى التأکد من کفاءة وفاعلیة الأداء التشغیلى لشرکته، وقدرتها على استخدام ما یتاح لها من موارد بشکل یتسم بالرشد ، والتحقق من قدرتها على الاستمرار فى دنیا الأعمال ومواجهة ظروف المنافسة والتقلبات الاقتصادیة الشرسة، وأصبحت إدارة المراجعة الداخلیة من الإدارات التى تحقق قیمة مضافة من خلال ما تقدمه من خدمات وما توفره من إستشارات.
د / سحر مصطفى عبد الرازق
مدرس المحاسبة والمراجعة
كلية التجارة - جامعة عين شمس