الدكتور
هاني خليل فرج
مدرس بقسم المحاسبة
كلية التجارة جامعة الإسكندرية
لقدد أصبحت ظاهرة الفساد Corruption وخاصة فی شکلها المالی والإداری من أسوأ ظواهر الاقتصاد العالمی الحدیث، ومع تزاید أثار الفساد السلبیة فی مختلف الدول سارعت منظمات مدنیة وأهلیة فضلاً عن حکومات العالم إلى المناداة بمحاربة الفساد بکافة أشکاله وصوره. ومن الطبیعی بعد أن مرت مصر بثورتین متتالیتین فی 25 ینایر 2011، وفی 30 یونیه 2013 أن تتعالى أصوات کثیرة مطالبة بمکافحة الفساد فی کل أرجاء الوطن.
لذلك یلقى هذا البحث الضوء على کیفیة تطویر الدور الرقابی للجهاز المرکزی للمحاسبات للحد من ظاهرة الفساد المالی فی الجهاز الإداری للدولة، حیث تناول فی شقه النظری ظاهرة الفساد المالی فی الجهاز الحکومی، والدور الحالی للجهاز المرکزی للمحاسبات فی الرقابة على الجهاز الحکومی والمال العام. کما تعرض لمتطلبات تطویر دور الجهاز المرکزی للمحاسبات للحد من الفساد المالی فی الجهاز الحکومی.
ومردود آلیات تطویر دوره فی اکتشاف والتقریر عن الفساد المالی. وتناول فی شقة التطبیقی مدى قبول مراقبی الحسابات بالجهاز المرکزی للمحاسبات لمتطلبات تطبیق مدخل مراجعة الأداء لکشف والتقریر عن الفساد المالی فی الوحدات الحکومیة، ومدى تأثیر مدخل مراجعة الأداء على کفاءة مراقبی الحسابات بالجهاز المرکزی للمحاسبات. ولقد توصل البحث الى قبول غالبیة مراقبی الحسابات بالجهاز المرکزی للمحاسبات لمدخل مراجعة الأداء کمدخل إیجابی یؤثر على کفاءة مراقبی الحسابات بالجهاز المرکزی للمحاسبات، ویعد مدخل هام لتطویر دور الجهاز فی اکتشاف والتقریر عن الفساد المالی فی الجهاز الحکومی.