كما هدف إلى تحديد معنوية الفروق بين آراء فئات مجتمع البحث حول أبعاد تطبيق استراتيجية تخفيض الحجم، وحول توجهات الموارد البشرية نحو إعادة برمجة الوظائف ذاتياً بالشركات موضع الدراسة، وقد تمثل مجتمع البحث في أعضاء الإدارة العليا ومديري الإدارات والعاملين بالشركات التابعة للقطاعات المذكورة، وقد تم تطبيق الدراسة على 12 شركة بواقع 4 شركات من كل قطاع، وقد بلغ عدد أعضاء الإدارة العليا بالشركات موضع الدراسة 43 مفردة، أما مديري الإدارات فبلغ عددهم 48 مفردة، وقد اعتمد الباحث بالنسبة لهذين الفئتين على أسلوب الحصر الشامل، أما بالنسبة للعاملين فبلغ عددهم 27340 مفردة، وقد اعتمد الباحث بالنسبة لهذه الفئة على عينة احتمالية طبقية حجمها 381 مفردة.
وقد تم التوصل إلى مجموعة من النتائج العامة للبحث من أهمها وجود توجه عام لدى القطاعات الصناعية موضع الدراسة لتطبيق استراتيجية تخفيض حجم العمالة، ووجود أثر معنوي ذو دلالة إحصائية لجميع أبعاد استراتيجية تخفيض الحجم على توجهات الموارد البشرية نحو إعادة برمجة الوظائف ذاتياً في الشركات التابعة للقطاعات الصناعية موضع الدراسة، وأن إعادة برمجة الوظائف ذاتياً تؤدي إلى بناء هوية عمل متكاملة، وتساهم في تحقيق الإلتزام التنظيمي، واكتساب خبرات ومهارات متنوعة، وتحقيق الإنغماس الوظيفي والحد من الضغوط التنظيمية السلبية بالإضافة إلى تحسين مستوى المواطنة التنظيمية.
وفي ضوء النتائج العامة للبحث قدم الباحث مجموعة من التوصيات الميدانية، من أهمها ضرورة إعادة النظر في منهجية تطبيق استراتيجية تخفيض الحجم في الشركات موضع الدراسة، وتطبيق نظام الإنتاج في الوقت المحدد، وإتباع نظم التوظيف المؤقت، بالإضافة إلى تنمية هيكل القدرات الوظيفية للعاملين، وتدعيم التوجه الذاتي للعاملين نحو الإثراء الوظيفي، كما أوصى الباحث في ختام توصياته بضرورة اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة بإغلاق الشركات والفروع والمصانع الخاسرة.
د. هاني محمد السعيد عبده
أستاذ مساعد بقسم إدارة الأعمال
كلية التجارة - جامعة قناة السويس