یشهد العالم اهتماماً متزایدا بتقاریر التنمیة المستدامة أملاً فی تحسین أبعادها المتمثلة فى البعد الإقتصادی والبعد الاجتماعی والبعد البیئی ، حیث ظهر الاهتمام بالتنمیة المستدامة فی نهایة القرن العشرین من خلال اجراء العدید من المؤتمرات الدولیة لبحث مجالات التطور العلمی لتحدید کیف یمکن أن تساهم الدول المتقدمة فی تحقیق اهداف التنمیة المستدامة (Doru, 2015).
حیث یعتبر البعد البیئی جزءاً لا یتجزأ من التنمیة المستدامة فإنه یجب وضع آلیات لدراسة البرامج وتخطیطها ومراجعتها من قبل القائمین علیها ومحاولة معرفة أسباب التعثر فی إکمالها، حیث أصبح الأمر واضحاً من أنه لابد من الاهتمام بأبعاد التنمیة المستدامة والترکیز الشدید على حمایتها من خلال تناسق عناصرها بما یضمن استمرار التنمیة على المدى البعید (محمد، 2010).
وقد أضحت مهام المراجع أکثر من الوصول إلى تأکید وإضفاء الثقة للتقاریر المالیة بل تعدت إلى وضع إطار مقترح لتقییم إسهامات منشآت الاعمال فی مجال التنمیة المستدامة ومعرفة دور مهنة المراجعة فی مراجعة المعلومات الخاصة بالتأثیرات البیئیة والاجتماعیة والإقتصادیة لتلك المنشآت لتحدید المخالفات الجوهریة عن البعد البیئی للتنمیة المستدامة بغیة تضمین هذه المعلومات فی التقاریر المالیة وتقدیمها للأطراف ذات العلاقة بصورة صحیحة وعادلة (عصام ، 2013).
وقد أکد الفریق الدولی التابع لمجموعة الإنتوسای المکلف بالمراجعة البیئیة إلى أن القمم العالمیة المهتمة بشأن البیئیة والتنمیة المستدامة تتطلب الکثیر من الاهتمام والمتابعة من قبل البلدان المشارکة، لذا فإن لجنة المراجعة البیئیة التابعة لمجموعة الإنتوسای تملك وضع جید لفحص ومتابعة تنفیذ البلدان المشارکة لتعهداتها وتحدید ما هی الانجازات والمشکلات التی حالت دون تنفیذه نتائج القمم العالمیة
منى محمد على الشعبانى
کلیة العلوم الاداریة والانسانیة - جامعة الجوف - المملکة العربیة السعودیة