د. نجاة محمد مرعي يونس
أستاذ المحاسبة المساعد بكلية الأعمال
جامعة جدة
نعیش یومیاً ضمن کم هائل من البیانات الضخمة Big Data، هذه البیانات تمثل مخزناً للقیمة عندما تتحول إلى معلومات، حیث تقدر أبحاث شرکة إنتل أن حجم البیانات منذ بدایة التاریخ وحتى عام ٢٠٠٣ تقدر 5 إکسابایت، وتضاعف ٥٠٠ مرة إلى ٢.٧ زیتابایت فی عام ٢٠١٢.
وذکرت شرکة البیانات الدولیة بالولایات المتحدة (تقریر وزارة الاتصالات وتقنیة المعلومات، 2018) أنه فی عام 2013 تجاوز مقدار البیانات المنتجة 4.4 زیتابایت على مستوى العالم، ویتوقع نمو هذا العدد لیصل إلى 44 زیتابایت عام 2020، ومع تزاید حجم وتنوع البیانات وجدت الشرکات نفسها أمام طریقین إما تجاهل هذه البیانات، أو معالجتها و الاستفادة منها لتحقیق میزة تنافسیة وزیادة القدرة على تحلیل واکتساب رؤى جدیدة للشرکات، إلا أن ذلک لا یتم باستخدام الأدوات التقلیدیة.
وأشارت دراسة (علی، 2017) إلی أن البیانات الضخمة تتضمن أنواع کثیرة من البیانات التی یمکن الاستفادة منها کالصور والمقاطع الصوتیة والفیدیو، ولذلک فإن تجاهل تلک البیانات أو تأجیل التعامل معها لم یعد خیارا ً متاحاً ولا یحقق أی فائدة للمنظمات، ولم یعد أمامها إلا العمل على اقتناء أدوات تحلیل ومعالجة البیانات لتتمکن من تحویلها إلی قیمة مضافة.